Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
تعليم دوائي مستمر بأسلوب مبسط للصيادلة و المهتمين بالمعرفة
تعليم دوائي مستمر بأسلوب مبسط للصيادلة و المهتمين بالمعرفة


في موضوعات علمية بتكون متحملة عواطف وتوجهات سياسية و اجتماعية و مصالح اقتصادية و حتى نظريات مؤامرة واراء ومواقف شخصية تخلي الكلام بموضوعية و دقة شئ صعب . واحد من المواضيع دي هو ال ADHD او اضطراب نقص الانتباه و فرط الحركة Attention Deficiency hyperactivity disorder . وعشان نحاول نتكلم بموضوعية هنناقش الموضوع من زوايتين ونحاول نطلع منهم بمعلومة مفيدة
في سنة ٢٠٠٠ فيه سلسلة من قضايا رأي عام اترفعت في أمريكا بالنيابة عن أطفال بيتقال إنهم اتضرروا بسبب إنهم خدوا ادوية لعلاج ال ADHD . القضايا دي كلها تقريبًا زي بعض، بس الفرق في أسامي الأطفال ، الدعاوي كانت بتقول إن الجمعية الأمريكية للأمراض النفسية (APA) وشركة نوفارتس للأدوية “خططوا وتآمروا من الخمسينات واتفقوا إنهم يخلقوا ويطوروا ويروجوا ويأكدوا تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) عشان يزودوا مبيعات منتجهم العلاجية .
ا
لقضية كانت نقطة الذروة في توجه واضح لقطاع كبير من الناس المشككين في المرض بالاساس و اللي شايفين انه مفيش حاجة اسمها كدا اساسا مؤامرة و حيلة تسويقية وان الموضوع لا يتعدي شقاوة عيال
لكن التشكيك في المرض بدا من بداية البحث فيه . فكرة ان في اطفال عندهم اضطراب في الانتباه مع فرط و اندفاع حركي كان بيتم دايما ذكرها على انها مجرد خطأ في التربية ، لكن بداية الكلام عنه كاضطراب بدأ 1902 الطبيب انجليزي السير جورج ستيل George Still و اللي اسس تخصص منفصل في الطب للأطفال واتكلم عن ان بعض الاطفال عندهم ” خلل اخلاقي ” زي ما سماه و ان الاضطراب الأخلاقي دا مالوش علاقة بالتربية او البيئة وانه ممكن يكون له عوامل وراثية و ووصف حالات لاطفال ممكن يكون معدل ذكاءه جيد وتعليمهم و تربيتهم زي اقرانهم بس مش بيقدروا ينتبهوا الا لوقت قليل جدا حتى في العابهم . وكان اقتراحه لعلاج سلوكي للاطفال دي
و في العشرينات ظهرت فرضية ان الاطفال الاقل انتباها ممكن يكون عندهم خلل في المخ خاصة بعد ظهور الاعراض على اطفال كانوا طبيعين بعد اصابتهم الحمى الشوكية اللي ليها تأثير على خلايا المخ
ومع اكتشاف المنبهات في الثلاثينات ، في طبيب امريكي استخدم احد انواع المنبهات على اطفال عندهم نقص في التركيز و النتائج كانت ممتازة و في بداية الخمسينات ومع اكتشاف انواع اخرى من الادوية المنبهة زاد دراسة تأثيرها على الاطفال و بدا استخدمها على نطاق واسع.
وفي سنة ١٩٦٨ بدات الجمعية الامريكية للاطباء النفسيين APA في اضافة فصل باسم Hyperkinetic reaction of childhood لدليلها للامراض العقلية DSM و كان العلاج بالمنبهات احد الحلول المطروحة مع العلاج السلوكي و الدعم النفسي
وفي سنة ١٩٧٥ منظمة الصحة العالمية و هي بتعد قائمة الادوية اللي بتصدرها عشان تكون دليل لتشخيص و علاج الامراض فيما يسمى بالICD او International Classification of disease تم ادراج الحالة برضه باسم مشابه وهو Hyperkinteic syndrome of childhood و برده المنبهات كانت ظاهرة في الحلول العلاجية كركن مساعد في الحالات المتقدمة Severe Cases
و بالوقت ومع فهم اعمق للاضراب و ابعاده تم تعديل الاسم في ال DSM و ال ICD لاسمه الحالي ADHD في بداية التسعينات وكمان تم تحديد ٣ انواع فرعية للمرض .
التشخيص بيبقى بالاساس مبني على استبيان بيملاه الاهل بيقيس وجود الاعراض في الطفل اللي بتتقسم لنوعين
– غالبًا ما بيدققش في التفاصيل أو بيغلط غلطات بسيطة في الواجبات المدرسية، الشغل.
– بيواجه صعوبة في التركيز على المهام أو الألعاب.
– بيبقى مش مركز أو مش بيبان إنه بيسمع لما حد بيكلمه بشكل مباشر.
– ما بيكملش التعليمات أو المهام اللي عليه زي الواجبات المدرسية .
– كتير بيلاقي صعوبة في تنظيم المهام أو الأنشطة .
– غالبًا بيتجنب أو مش بيحب يعمل المهام اللي محتاجة مجهود ذهني لفترة طويلة .
– كتير بينسى حاجات ضرورية للمهام والأنشطة (زي أدوات المدرسة، الأقلام، الكتب، المحفظة، المفاتيح، الورق، النظارة، أو الموبايل).
– بيبقى سهل يتشتت وسط اي نشاط بيعمله.
– كتير بيحرك بإيده أو رجله أو بيقعد يتهز في مكانه بدون سبب .
– غالبًا بيقوم من مكانه في مواقف المفروض يقعد فيها.
– كتير بيجري أو بيتسلق في مواقف مش مناسبة .
– مش بيعرف يلعب أو يشترك في أنشطة ترفيهية بهدوء.
– بيبقى في حالة حركة مستمرة كأنه “شغال بموتور”.
– بيتكلم كتير جدًا.
– بيجاوب قبل ما السؤال يخلص و بيقاطع كتير .
– كتير بيبقى عنده مشكلة إنه يستنى دوره.
– غالبًا بيتدخل في كلام أو ألعاب غيره (زي إنه يقطع كلام الناس أو يدخل في اللعب).
غير اعراض غير محددة زي الارق و الاندفاع
وعشان يتم التشخيص لازم يكون فيه ١٠ صفات من دي ظاهرة بوضوح في نفس الوقت و تكون بدأت تظهر في الطفولة و مستمرة لمدة مش اقل من ٦ شهور متواصلة و يكون الاعراض دي مؤثرة على مستواه الدراسي او حياته الاجتماعية او سلامته الشخصية و ان كانت تفاصيل التشخيص تبع ال ICD متشددة عن ال DSM
وفي التسعينات وصل نسبة الاطفال اللي بيتم تشخيصهم ب ال ADHD ل3% من اطفال المدارس في امريكا اغلبهم كانوا بياخدوا منبهات و اشهرها Ritalin من انتاج شركة Novartis النسبة زادت كمان من ساعتها ل ٧% . العلاج اكيد بيكون فيه قسم كبير مبني على العلاج السلوكي و الدعم النفسي للطفل و للاهل . الطفل لو ما يتعالجش زي ما بيحصل في الكتير من الدول النامية او اللي الوعي بالمرض فيها قليل بس هيكون معرض للمشاكل النفسية و الاجتماعية و اكثر عرضة بكتير الاصابات و الحوادث .
اما بخصوص القضية فالقضية تم رفضها نظرا لعدم تقديم ادلة ملموسة باستثناء بعض الكلام المرسل .
في الطب الشعبي الصيني و الياباني في نبات اسمه Ephedra كان له استعمالات كتير اوي من زمان اوي زي في حالات الكحة و البرد . في اواخر القرن ال١٩ في عالم ياباني اسمه ناجايوشي كان مهتم بالنبات دا و استخلص منه المادة الفعالة اللي فيه و سماها Ephedrin. بعد كدا استثناء دراسة المركب تم استخلاص مشتق منه اسمه Amphetamin.
و بعد دراسته لفترة تم استخدامه بداية من الثلاثينات برضه كبخاخ لاحتقان الانف . لكن مع تطور الدراسات وضحت انه له Sympathomimetic action و بيزود افراز اغلب النواقل العصبية بما فيها ال Dopamine و norepinephrine و ال Serotonin . الاكثر وضوح كان تأثيره على التركيز و المزاج العام كمنبه قوي . و دا اللي خلى الطبيب Charles Bradley زي ماقلنا يجرب البخاخ دا و فعلا لاحظ انه بيحسن جدا من انتباه الاطفال.
لكنه مكانش لوحده اللي استخدمه ، في فترة الحرب العالمية الثانية كان فيه جنود كتير بيستخدموه عشان يحسن نشاطهم . كمان نسبة كبيرة من السواقين و غيرهم بدأوا يستخدموا البخاخ القوي . بعدها بدأت اكتر من شركة تعمل اشكال تانية زي مثلا الاقراص و اللي نزلت للتخسيس. و في الخمسينات شركة Ciba نزلت منتج جديد مشتق اسمه Ritalin يحتوي على مركب Methylphenidate كعلاج الهبوط و انخفاض ضغط الدم . تلاميذ شارلز برادلي من بعده جربو ريتالين على الاطفال و لقوه اكتر فاعلية
ولكن في الاربعينات و الخمسينات برضه بدأ استخدام واسع للAmphetamine و مشتقاته خارج الاستعمالات الطبية ، سواء لعلاج الاكتئاب لتحسين المزاج ومع الوقت ظهر اثار المواد دي الضارة زي زيادة ضربات القلب و الارق والقلق و العدوانية وقبلهم الادمان غير الاثار الجانبية الطويلة الأجل
وفي بداية الستينات بدات تظهر دعوات لتقنين استخدامهم و تم ادراج الامفيتامين و مشتقاته تباعا في جداول المخدرات حول العالم . وتم تجريم استخدامهم الا للأغراض العلاجية. و عليه بقا Ritalin بداية من الثمانينات بينتج فقط لمرضى الADHD و نزلت منتجات تحتوى على الامفيتامين زي Attentin و Adderal برضه حصريا لمرضى ال ADHD .
الاختلاف بين منتتجات ال Amphetamin هييجي من اكتشاف ان ال Amphetamin بيكون في mixture من isomers وهم Levo و Dextro . ال Dexamphetamine ) Attentin ) هيكون ظاهر له تأثير اقوي بكتير و لكنه في نفس الوقت مفعولة قصير جدا و بيسبب احساس النشوة و عشان كدا بيتم اضافة الشكل الاقل فاعلية ال Levo في مركب Adderal عشان يكون التأثير اطول و اقل حدة في الآثار الجانبية .
الفكرة الاحدث كانت اننا ندي ال Dexamphetamine في شكل Prodrug يتحول جوه الجزء بشكل تدريجي للشكل الفعال وهو دا اللي عملته شركةءShire / Takeda بمنتجها الاي بيحتوي على lisdexamphetamine و اللي نزل باسم Elvanse في اوروبا و Vyvanse في امريكا .
بالنسبة بقى لΜethylphenidate هيتطور في الاشكال الصيدلية بعد ما شركة Johnson هتنزل في بداية الالفية منتج جديد ممتد المفعول باسم Concerts و دا هيساعد ان العلاج يكون مرة واحدة في اليوم بدل مرتين للRitalin . Nocartis هترد بنسخة جديدة من Ritalin LA ممتد المقعول و كمان هينزل من شركات تانية مستحضرات شبيهة واختلافها بس نسبة المادة الفعالة اللي بتشتغل في البداية و وامتى واد ايه بيشتغل بشكل متأخر و شفنا ادوية بتقنيات صيدلانية متطورة زي Μedikinet و Equasym و غيرهم
وفي نفس الوقت اكتر من شركة دورت على امكانية استخدام Sympathomimetics تانية مفيهاش نفس الاثار الجانبية او خطر الادمان و ظهرت ادوية زي Strattera ( Atomoxetin ) اللي هو Norepinephrine reuptake inhibitor او مثلا α 2 agonists زي Guanafacin او Intuniv . الادوية دي جابت نتايج مقبولة و لكنها مش بقوة المنبهات الStimulants بس ممكن تكون ليها ميزة لو المريض ما ينفعش يستخدم المنبهات او لو في خطر من الادمان
ومع تشخيص الملايين من التسعينات لدلوقتي ، ظهرت مشكلة ان بعض الشباب الغير مريض بيستخدموا الحبوب المنبهة وهم مش محتاجينها سواء قبل الامتحانات عشان بيسموها Smart pill او قبل الانشطة الرياضية او حتى بس عشان تديهم احساس بالنشوة و السعادة ، الشباب بعضهم بيمثل الاعراض عشان ياخد الادوية و بعضهم بيحصل عليها عن طريق اصدقائهم. المشكلة دي محتاجة علاج خاصة وان ممكن يؤدي لادمان و اثار جانبية خطيرة عند غير المرضى . بعض الأطباء رأيهم ان فيه زيادة غير مبررة في كتابة روشتات المنبهات خاصة وانهم حاليا في قايمة اكتر ١٠ موتد فعالة بتتوصف في امريكا و اوروبا . ولكن فيه آراء شايفة ان المشكلة مبالغ في تضخيمها.
المصادر