Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
تعليم دوائي مستمر بأسلوب مبسط للصيادلة و المهتمين بالمعرفة
تعليم دوائي مستمر بأسلوب مبسط للصيادلة و المهتمين بالمعرفة

اكتر من ١١ مليار دولار هي قيمة سوق ادوية السكر من نوع مضادات SGLT . و الرقم بيزيد بسرعة و متوقع يوصل ١٨ مليار قبل سنة ٢٠٢٩ ودا بيخلي الادوية دي حاليا انجح ادوية علاج السكر بالفم . النوع دا من الادوية يعتبر حديث نسبيا فأول دوا منهم نزل في ٢٠١١ و احدثهم لسه يادوب في 2023 . في سنة 2019 تم اعتمادهم كمان لعلاج امراض تانية زي قصور وظائف القلب و في حالات الفشل الكلوي . في 2023 دوايين من الفئة دي اللي هم فورسيجا و جارديانس وصلوا لقايمة اعلى 20 دوا مبيعا في العالم وان كان Jardiance حتى هذه اللحظة متفوق في المبيعات.
اول خطوة في طريق تطوير الادوية دي كانت اكتشاف مبدأ الCotransport في امتصاص املاح الصوديوم و الجلوكوز بمعني : انه امتصاص الجلوكوز (السكر) و الصوديوم في الامعاء لهم علاقة ببعض و بيتموا بشكل متوازي و بالتالي الشخص اللي بياخد محلول ملح فيه جلوكوز بالفم هيسنفيد منه وهيتم امتصاص كمية ملح اكتر من مريض بياخد محلول فيه نسبه اعلى من الملح بس من غير جلوكوز
الاكتشاف دا في وقتها في الستينات كان مهم جدا للقضاء على الكوليرا لانه قلل الوفيات و الحاجة للمحاليل و المستشفيات طول ما المريض بياخد محلول معالجة الجفاف المكون من الملح و السكر مع بعض .
لكن النقطة الأهم هي السبب في دا . السبب هو وجود بروتين على سطح خلايا الأمعاء بيمسك في الجلوكوز و الصوديوم في نفس الوقت و ينقلهم لجوا خلايا المعده و منها للدم . البروتين دا اسمه Sodium Glucose transport proetin او اختصارا – SGLT
لكن ال SGLT دا مش بس موجود في المعده . الحقيقة هو فيه نوعين منه : نوع موجود في المعدة بالاساس مع وجود بسيط في الكلى اسمه SGLT-1 . ونوع تاني موجود بس في الكلى اسمه SGLT 2.
البروتين اللي موجود في الكلى ليه دور مختلف و هو انه بعد ما الدم بيتفلتر في الكلية من كل الاملاح والمواد العضوية اللي فيه ، بيكون ضروري ان الجسم يرجع يمتص تاني الملاح و المواد العضوية الضرورية قبل ما يتم اخراجها في البول وهنا ييجي دور ال SGLT عشان يقوم باعادة امتصاص الجلوكوز و الصوديوم . SGLT بيعيد امتصاص كل كمية السكر اللي تم فلترلها قبل كدا و يلحقها قبل ما تخرج من الجسم و يرجع يمصها للدم تاني ، في العادي دي شئ مهم لأنه بيحافظ على مستوى السكر في الدم ، و مفروض ان الانسولين مسؤول بقى انه يتولى مهمة خفض مستوى الجلوكوز في الدم لو زاد .
SGLT-2 الموجود في الكلى هو المسؤول عن ٩٧٪ من عملية اعادة الامتصاص و الباقي بيقوم بيه SGLT-1 الموجود برضه في الكلى بس طبعا دور SGLT-1 في المعدة اكبر بكتير
ولكن في حالة مرض السكر بيزيد مستوى الجلوزكوز في الدم و اينعم بيتفلتر بس هنا الجسم بيفرز بروتين SGLT2 بزيادة عشان يقدر يكفي كمية الجلوكوز الزيادة المطلوب اعادة امتصاصها
ومن هنا يظهر فكرة انه لو في مادة شبه الجلوكوز كانت متفلترة وموجوده في البول وعندها القدرة انها تمسك في الSGLT-2 اكتر من الجلوكوز نفسه ساعتها نسبة الجلوكوز اللي هيتم التخلص منه هتزيد و بالتالي نسبة الجلوكوز في الدم هتقل . وهو دا بالضبط اللي بيعمله مضادات بروتين ال SGLT2 .
مضادات الSGLT2 ليهم اسم عيلة وهو Gliflozines الاسم دا بيعبر عن شغلهم لانه بيتكون من مقطعين Gli – اللي هي هنا اختصار جلوكوز و Floz المشتقة من Flows والمقصود هنا ان الادوية بيشتغل عن طريق زيادة تدفقة الجلوكوز في البول . طبعا اهم ادوية Gliflozine هم Jardiance او Empaglifozine و Forxiga او Dapagliflozine
ادوية الجليفلوزين بتتميز ان شغلها مستقل تمام عن الانسولين مش بيتأثر بزيادة او نقص الانسولين ولا بيأثر فيهم و دا بيخليه مناسب جدا كإضافة لمرضى السكر اللي بياخدوا اي دوا تاني خاصة من المؤثرين على مستوى الانسولين لانهم هيشتغلوا بأكتر من آليه من غير ما يأثروا على بعض أو يكون بينهم تعارض
و لكن خلينا نرجع نشوف نقطة مهمة فوتناها .. هو الجلوكوز بس اللي بيمتص في الكلى … لا دا في صوديوم كمان . طب ولما البروتين يعطل في صوديوم اكتر هيخرج في البول . واملاح الصوديوم هي الملح الرئيسي المسؤول عن حجم السوائل في الجسم و بالتالي زيادة اخراجه مفروض يزود كمية البول الخارج بشكل عام و ينزل الضغط و يقلل المجهود اللي اللي القلب مطلوب منه يعملها عشان يضخ الدم و بالتالي ممكن جدا يستخدم لعلاج قصور عضلة القلب
ولكن الصوديوم اصلا بيتم اعادة امتصاصه باكتر من آليه واكتر من بروتين بيشاركوا في العملية دي في الكلى و ال SGLT-2 مسؤول عن اعادة امتصاص مالا يزيد عن ١٠ ٪ من الصوديوم . والتجارب السريرية -Clinical Trials اللي اتعملت على Empagliflozin و Dapagliflozine وضحت انهم فعلا مش بيزودوا اخراج الصوديوم الا في أول اسبوع من الاستخدام بس ومافيش ليهم اي تاثير على كمية البول اللي خارجه طب يبقى كدا الحوار دا فشنك ! مش بالضبط
هنركز شوية جوه الكلى و هنلاقي ان بعد ما بيتم الفلترة الأولى بتحصل في بيمشى البول في خلية الكلى في طريق و بيتم اعادة امتصاص الصوديوم في ٣ اماكن الانابيب القريبة Proximal Tubule – التواء هنل Loop of hennel – و الانبيب البعيدة Distal Tubules و بعد كده يتجمع عشان يخرج للمثانة
ال SGLT-2 بيكون موجود بس في الانابيب القريبة Proximal Tubules أو اختصارا PT . و كل الصوديوم اللي مضاد ال SGLT هيمنع اعادة امتصاصه هيتعوض بآليات تانية في المكانين التانيين وعشان كدا مش هيحصل نقص في اخراجه زي ما قولنا . ولكن لحد ما التاثير يتعكس هيفضل كمية الصوديوم الخارجة في البول عالية لحد ما يوصل المرحلة الثالثة .
المنطقة الثالثة بقى اللي هي الDistal tubules الانابيب البعيدة بيكون اولها متبطن من جوه بخلايا كثيفة ليها طابع مميز بنسميها المنطقة الكثيفة او Macula Densa . ال Macula Densa فيها مجسات أو Sensors بتقيس مستوى الاملاح . لما بيكون الصوديوم عالي في البول عند المجسات دي دا بيدي اشارة للجسم ان الصوديوم عالى و عليه يبدأ الجسم يحاول يتعامل مع الموقف دا باكثر من آليه و العكس لو الصوديوم قليل عند المجسات .
اهو بقى مضاد الSGLT رغم انه مش هيخرج بنفسه الصوديوم لكن لانه هيخرج الصوديوم بس لفترة اطول هيتسبب في ان الMacula Densa تفتكر ان تركيز الملح NaCl في الجسم كله عالى و بالتالي يبدا الجسم يهيأ نفسه للتعامل عن طريق Feedback سلبي بيؤدي لزيادة نسبة الفلترة و توسيع الاوردة المغذية للكلى و ابطاء ال Renin Angiotenin system RAS و طبعا التأثير دا مش سريع و بياخد فترة عشان يشتغل و مش بيكون له أثر سريع على كمية الصوديوم او البول ولكنه بالوقت بيكون له تأثير كبير على المجهود اللى عضلة القلب بتبذله
النقطة التانية و اللي ليها أهمية اقل هي ان الصوديوم في البول هيزيد في منطقة التواء هنل و الانابيب البعيدة و بالتالي لو المريض اللي بياخد مضاد ال SGLT -2 بياخد معاه مدر للبول بيمنع اعادة امتصاص الصوديوم في المنطقتين دول ، هيكون مفعول المدر قوي و اقوى من مفعوله بدون مضاد ال SGLT-2 بحوالي 36%
و دا اللي خلى الدوايين دول يتم اعتمادهم فعلا لعلاج قصور القلب و يبقوا الضلع الرابع من اضلاع المربع الذهبي لحالات قصور عضلة القلب ( Betablockers – ARNI /ACE – Dieuretics)
أحد المزايا الكبيرة للجليفلوزينات هو انهم بيستخدموا مرة واحدة في اليوم سواء لمرض السكر من النوع الثاني او لوظايف القلب او في حالات الفشل الكلوى
الFoxiga له تركيزين 5mg و 10mg
Jardiance له تركيزين 10mg و 25mg
طبعا كدوا مضاد للسكر الخطر الاول بيكون من هبوط السكر أو ال Hypoglycemia . هنا الخطر اقل بكتير من الادوية اللي مفعولها له علاقة بافراز الانسولين او الانسولين نفسه و التركيزات القليلة نادرا ما بتسبب هبوط
ولكن في بعض الحالات القليلة بتظهر ال Ketonacidosis أو تكوين اجسام كيتونية كطريقة لتعويض نقص الجلوكوز في الدم، الاثر دا بيحتاج لبيئة فيها حمضية قوية و دا بيسبب الجليفلوزين كمان ، الأثر الجانبي هنا بيظهر كنوبة حادة من القيء و الاسهال مع ضعف عام و الم في العضلات ممكن توصل لغيبوبة وومكن تكون قاتلة
ولكن الأثر الجانبي الأهم و الشهر بيكون العدوى في الجهاز البولي او التناسلى بالذات عند السيدات بسبب زيادة الجلوكوز في البول و المسالك البولية اللي بيشكل بيئة ممتازة لنمو الميكروبات
وبالنسبة لل Canagliflozine او Invokana اللي هو اول Gliflozine تم تسويقه كان ظهر خطورة من غرغرينة في الأطراف و بتر . الأثر دا مش واضح اذا كان لهرعلاقة بالدوا ولا بسبب ان الدوا استخدم في حالات اصلا متأخرة ، نفس الدوا ظهر له برضه أثر جانبي تاني و هو فقدان في كتلة العظم مما يؤدي لكسور أو هشاشة ، برضه لسه مش مفهوم دا حصل ازاي بس لازم يؤخذ في الحسبان و طبعا دا من اسباب عدم نجاح الدوا دا مقرنة بالفورسيجا و جارديانس
واخير رغم الدراسات كتير اوي اللي بتتعمل على ال Gliflozines و السوق المغري جدا اللي بتفتحه ، الا اننا لسه في تفاصيل كتير محتاجة توضيح في الاثار الطويلة المدى للادوية دي و احتمال يكون لسه فيه مجال كبير للتطوير فيها . أخر التحديثات كان اعتماد لاستخدام ال Gliflozines في الفشل الكلوى بعد اختبارات سريرية ناجحة على مبدا انه بسبب احتياج ال SGLT لطاقة لنقل الجلوكوز كنوع من Activ transport و بالتالي فتعطيله هيقلل احتياج الكلى للطاقة و هيحسن وظايفها .
المصادر