لما بنتكلم عن أمراض المناعة دايما بييجي في بالنا كلام عن مواضيع زي الذئبة او الروماتويد أو الصدفية . لكن الحقيقة ان أكثر أنواع أمراض المناعة انتشارا في العالم هي بالتأكيد الحساسية من النوع الأول المرتبطة بال IgE . الحساسية من النوع الأول دي هي الحساسية اللي احنا متعودين عليها في الحياة اليومية بأشكالها المختلفة .

بعض أنواع الحساسية
- الحساسية الموسمية سواء في الأنف او العين
- حساسية الطعام Food allergy ( وان كان لازم نفرقها عن عدم التحمل Intolerance زي عدم نتحمل اللاكتوز لانه مش حساسية )
- حساسية الجلد سواد Urticaria أو Atopic dermatitis
- أكثر من ٦٠٪ من حالات الربو بشكل عام بتكون نتيجة للحساسية Allergic asthma
- الصدمات التحسسية Anaphylactic shock و اللي هي اعلى درجات الحساسية و ممكن تكون قاتلة

العامل المشترك في كل اشكال حساسية النوع الأول انها ليها نفس الآليه تقريبا اللي بتعتمد على ٣ أبطال رئيسين
- مسبب للحساسية Allergen
- جسم مضاد IgE: عشان كدا بنسميهم IgE mediated
- خلايا المناعة الMast cells و الBasophil
وخلينا نفتكر حكاية الحساسية :
المرحلة الأولى : Sensitization
- مادة أصلا غير ضارة الجسم بيتعرضلها عن طريق اغشية الخاطية زي الفم أو الأنف . التعرض الأول بيكون بنسبة صغيرة جدا وغالبا في الطفولة .
- المادة دي لسبب ما هتحفز الToll like receptors اللي موجودين على الDendritic cells وخاصة الTLR 2 و TLR4
- الDendritic Cell جزء من المناعة الفطرية و بتورد المادة المسببة للحساسية Allergen لخلايا المناعة المكتسبة الTh2-cells ..الTh2 cells بدورها بتفعل B-cells . العملية دي بتحتاج Interleukines زي IL-13 و IL-4 اللي اتكلمنا عنهم مع Dupixent .
- الB-cells هتفرز اجسام مضادة من نوع IgE مضادة للمادة المسببة للحساسية
- الIgE هتمسك في الMast Cell و الBasophil وتفضل ماسكة فيها من غير أي اعراض ظاهرة

المرحلة الثانية : مرحلة الأعراض
- في وقت لاحق الجسم بيتعرض لمسبب الحساسية مرة تانية و برضه بكمية بسيطة .
- المرة دي مسبب الحساسية هيرتبط بالجسم المضاد الIgE الخاص به على سطح خلايا الMastcell أو الBasophil
- في نفس الوقت بيحصل زيادة كبيرة في انتاج الIgE و اكتر من IgE هيمسكوا في Mastcells في وقت قصير
- كل دا هيتسبب في انه الMast cells و الbasophils يحرر الحبيبات اللي جوه الخلايا في عملية اسمها Degranulation
- الحبيبات دي فيها مواد المسببة للالتهاب و على راسها الHistamin
- المواد دي بتسبب اتساع في الأوردة و احمرار وتورم في الانسجة و زيادة في افراز المخاط و ضيق الشعب و غيرها من الاعراض الحادة
- ظهور الأعراض بعض التعرض التاني للAllergen بيظهر بعد فترة قصيرة جدا ممكن تكون من ثواني لدقايق ولكنه ممكن برده يستغرق وقت لحد ساعتين .
- في بعض الاحوال ممكن الأعراض تكون Biphasic بمعنى انه حتى بعد العلاج ممكن ترجع تظهر موجه تانية من الاعراض حتى بدون التعرض للAllergen مرة تانية.

مسببات الحساسية Allergen
الوراثة و التغذية و البيئة المحيطة يكون ليهم أثر في التعرف على المواد المسببة للتحسس . في دراسات ربطت الاستخدام المفرط للمنظفات و للمضادات الحيوية بزيادة
ممكن تقسيم الAllergen لفئات
- Food Allergen : زي البيض و بعض المكسرات و القشريات وبعض الفواكه
- Airborne Allergens : زي حبوب اللقاح الخاصة ببعض الشجر أو الحشائش
- Indoor Allergens : زي الحساسية من حشرة الفراش اللي موجوده في الغبار المنزلي Mites وحساسية شعر أو لعاب القطط أو الكلاب و حساسية العفن Mold
- Insect toxin allergens: زي الحساسية المفرطة لقرص النحل أو الناموس أو الدبابير
- Drug allergiey : تقريبا أي دوا ممكن يكون Allergen . أهم مثال بنشوفه بكثره هو حساسية الPenicillin

اختبار الحساسية
التعرف على الAllergen ممكن باستخدام فحص الحساسية باختبار الوخز Prickle test . في الفحص دا بيتم فيه تقسيم مساحة من الجلد ( الذراع) لمربعات ووخز الجلد بنقطة من سائل يحتوي على مسببات حساسية مختلفة . المنطقة اللي عليها الAllergen سبب المشكلة في غضون ربع ساعة هيحصل فيها تورم واحمرار. ووارد ان المريض يكون عنده حساسية من اكثر من Allergen .
في بعض الحالات بتظر الأعراض بدون إمكانية التعرف على الAllergen برغم عمل أكثر من اختبار . الحالات دي بنسميها Idiopathic allergy . الحالات دي علاجها صعب خاصة انها ممكن تتحول لصدمة تحسسية Anaphylaxis.
IgE مسؤول الحساسية
الاجسام المضادة من نوع IgE هي واحدة من الأجسام المضادة ، ولكنها الأقل توافرا في صورة الدم الطبيعية . يعني في حين ان الIgG بتكون 75 ٪ من نسبة الأجسام المضادة في الجسم ، نسبة IgE مش بتشكل غير 0.0001% . دا السبب الى خلاها آخر نوع يتم اكتشافه في الستينيات.
المهمة المناعية الطبيعية ل الIgE بتظهر في محاربة الديدان ولكن مالهاش دور في مقاومة الفيروسات أو البكتريا . وزي ما اتكلمنا عن شكل الأشكال المضادة فهي ليها شكل Y . المستقبلات اللي في الطرف العلوي Fab بيمسك في الAllergen . و المستقبلات اللي في الذيل Fc بتمسك في الMastcells أو الBasophil. الارتباط دي بيتم لانه الخلايا دي عليها receptors مخصوصة للIgE اسمها مستقبلات FcεRI. النقطة دي مهمة جدا لما نرجع نتكلم عن العلاج .
IgE كمان ليها مستقبلات تانية على نفس خلايا B-cells . الارتباط دا بيكون اضعف من ارتباطها بال Mast cells . الارتباط دا بينظم افراز اجسام مضادة جديدة و بيساعد في زيادة حساسية خلايا B-cells لمسبب الحساسية .
علاج الحساسية
بيختلف اسلوب علاج الحساسية حسب الانسجة أو الأعضاء المصابة وان كان في جميع الأحوال فالأهم هو الابتعاد قدر المستطاع عن مسبب الحساسية نفسه .
انما في حالة الأعراض بالتعامل بيكون حسب حدة الأعراض و موقع الإصابة
- في حالات حساسية الجلد الموضعية بنبدأ بالتبريد للمساعدة في انقباض الأوعية الموية و تحديد مكان الحساسية و تقليل الحكة
- في حالة حساسية الأنف بيكون ضروري تنظيف الأنف لازالة أي بقايا من مسبب الحساسية و اغلاق النوافذ في موسم ظهور حبوب اللقاح المسببة للحساسية
- في أغلب الحالات بيكون العلاج كافي باستخدام مضادات الهيستامين او Mastcell stabilizers . لو مش كافيين بيكون في احتياج لاستخدام الكورتيزون الموضعي . وفي بعض الحالات الحدة بيكون ضروري اللجوء للكورتيزون الفموي أو حتى للحقن . ولكن حاليا استعمال الBiologics بدأ يقلل الاعتماد على الكورتيزون الفموي
- في حالات الربو خطة العلاج بتعتمد على الحالة وفيه Guidelines بتحدد العلاج واتكلمنا عنه قبل كدا
- أما في حالة الAnaphylaxis أو الصدمات التحسسية فالعلاج بيحتاج مكان مجهز للطوارئ. العلاج هنا بيتطلب الحقن بمضادات الهستامين و الكورتيزون و الEpinephrine للسيطرة على هبوط الدورة الدموية . في بعض الأحوال بيكون ضروري استخدام اوكسيجين أو ادوية للاستنشاق لتوسعة الشعب . في الحالات المتأخرة ممكن استخدام التنفس الصناعي أو اللجوء للتدخل الجراحي.

تطوير زولير لعلاج الحساسية
- بعد اكتشاف الIgE بدأ التفكير في علاج الحساسية باستخدام اجسام مضادة للIgE . يعني هيتم صناعة جسم مضاد دوره انه يمسك في الIgE ويمنع ارتباطه بال Mast cell.
- الفكرة بدأتها شركة صغيرة اسمها Tanox بالشراكة من نوفارتيس في الثمانينات ولكن التجارب الأولية مكانتش نتايجها كويسة وفي أثناء التجارب طلبتالشركة فحص بعض العينات عند شركة Roche .
- شركة Roche هيعجبها الفكرة و هتبدأ بنفسها في تطوير منتج خاص بيها. شركة Tanox هتعتبر دا سرقة للمجهود وترفع قضية على Roche
- في النهاية بيحصل مصالحة و بيتشاركوا في التطوير وبيتم اعتماد الدوا سنة 2003 باسم زولير Xolair وبالمادة الفعالة Omalizumab . حاليا شركة Roche و نوفارتيس متشاركين في تسويق وبيع الدوا .

استخدامات زولير في الحساسية و جرعاته
- الاعتماد الأول للFDA كان في حالات الsevere allergic asthma لو البخاخات مش موفرة نتيجة
- كمان كان فيه اعتماد في حالات Allergic Rhinitis with polyps و Idiopathic Urticaria
- في بعض دول العالم اخد الدوا كمان الموافقة في حالات Idiopathicc anaphylaxis ولكنه مش للطواريء انما للوقاية
- في سنة 2024 تم زيادة الاعتماد لعلاج Food allergies كأول دوا معتمد من الFDA للغرض دا
- جرعة زولير بتعتمد على وزن المريض و نسبة الIgE في الدم
- زولير موجود على شكل محلول أو حقن جاهزة للحقن تحت الجلد بتركيزات 75 , 150 و 300 مجم
- الجرعات بتتاخد كل اسبوعين ل ٤ اسابيع بشكل منتظم
- في حالة الربو xolair بيقلل الاعراض في الحالات الشديدة بأكثر من٥٠٪ و بيحسن من وظائف الرئة
- الأثر الجانبي الأهم و الأخطر هو التحسس من زولير نفسه و عشان كدا أول جرعة لازم تكون في مستشفى أو مكان مخصص للتعامل مع الطواريء التحسسية

الفرق بين Xolair / Dupixent
برغم من التشابه في الأدوار الا انه في فرق بين آليه العمل بين زولير و دوبيكسنت واختلاف في الاستخدامات كمان
- زولير دوره في تقليل تأثير IgE على خلايا Mast cells
- دوبيكسنت بيقلل تأثير IL-4 و IL-13 على خليا المناعة المختلفة زي ال Τ-cells و الB-cells وحتى الDendritic cells
- زولير بيساعد في الحالات اللي سبب الأعراض Allergen
- دوبيكسنت بيساعد في الأعراض بغض النظر اذا كانت نتيجة مسبب حساسية ، دا بيخليه خيار ممتاز في حالات الEosinophilia أو التحسس المرتبط بزيادة الخلايا الحمضية Eosinophil
- زولير فعال في حساسية الجلد Urticaria المرتبطة بزيادة الIgE
- دوبيكسنت فعال في حساسية الجلد Atopic dermatitis اللي مش شرط تكون مرتبطة بزيادة الIgE
- زولير تم اعتماده لحساسية الطعام
- دوبيكسنت لم يتم اعتماده (بعد) لحساسية الطعام
- في حالات الربو الغير مرتبط بخلايا Th2 أصلا فالاتنين غير فعالين